رفيق العجم
781
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
التابعين أكثر منها في الصحابة ، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم ، فهؤلاء أعظم درجة . وهذا بخلاف الأحوال الشيطانية . ( تيم ، فرقان ، 132 ، 8 ) - الكرامات طي الأرض والمشي على الماء واختراق الهواء والأكل من الكون . ( جيع ، اسف ، 96 ، 13 ) - الكرامات أنواع : النوع الأول إحياء الموتى واستشهد لذلك بقصة أبي عبيد البسرى إذ دعا اللّه في الغزو أن يحيي دابته فأحياها وقصة مفرج الدماميني إذ قال للفراخ المشوية طيري ، فطارت ، وقصة الشيخ الأهدل إذ نادى على الهرّة الميتة فجاءت إليه ، وحكاية الشيخ عبد القادر إذ قال للدجاجة بعد أكل لحمها قومي بإذن اللّه الذي يحيي العظام وهي رميم فقامت ، وقصة الشيخ أبي يوسف الدهماني إذ جاء إلى الميت وقال له قم بإذن اللّه فقام وعاش بعد ذلك زمنا طويلا ، وحكاية الشيخ زين الدين الفارقي الشافعي مدرّس الشامية قال السبكي سمعتها من ولده ولي اللّه الشيخ فتح الدين يحيى وهي أنه وقع في داره طفل صغير من سطح فمات فدعا اللّه فأحياه ، قال ولا سبيل إلى استقصاء ما يحكى من هذا النوع لكثرته ، قال وأنا أؤمن به ، غير أني أقول لم يثبت عندي أن وليّا حيي له ميت مات من أزمان كثيرة بعد ما صار عظما رميما ثم عاش بعد ما حيي له زمانا كثيرا ، هذا القدر لم يبلغنا ولا اعتقده وقع لأحد من الأولياء ، ولا شكّ في وقوع مثله للأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل . وهذا يكون معجزة ولا تنتهي إلى الكرامة فيجوز أن يجيء نبي قبل اختتام النبوّة بإحياء أمم انقضت قبله بدهور ثم إذا عاشوا واستمرّوا في قيد الحياة أزمانا ولا أعتقد الآن أن وليّا يحيي لنا الشافعي وأبا حنيفة حياة يبقيان معها زمانا طويلا كما عمرا قبل الوفاة بل ولا زمانا قصيرا يخالطان فيه الأحياء كما خالطاهما قبل الوفاة . ( النوع الثاني كلام الموتى ) وهو أكثر من النوع قبله وروي مثله عن أبي سعيد الخراز رضي اللّه عنه ثم عن الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وعن جماعة من آخرهم بعض مشايخ الشيخ الإمام الوالد يعني والده الإمام تقي الدين السبكي رحمه اللّه . ( النوع الثالث في انفلاق البحر وجفافه والمشي على الماء ) وكل ذلك كثير ، وقد اتّفق مثله لشيخ الإسلام وسيّد المتأخّرين تقي الدين بن دقيق العيد . ( النوع الرابع انقلاب الأعيان ) كما حكي أن الشيخ عيسى الهتار اليمني أرسل إليه شخص مستهزئا به إناءين ممتلئين خمر أحدهما في الآخر ، وقال بسم اللّه كلوا فأكلوا فإذا هو سمن لم ير مثل لونه وريحه وقد أكثروا في ذكر نظير هذه الحكاية . ( النوع الخامس انزواء الأرض لهم ) بحيث حكوا أن بعض الأولياء كان في جامع طرسوس فاشتاق إلى زيارة الحرم فأدخل رأسه في جيبه ثم أخرجه وهو في الحرم والقدر المشترك من الحكايات في هذا النوع بالغ مبلغ التواتر ولا ينكره إلا مباهت . ( النوع السادس كلام الجمادات والحيوانات ) . ولا شكّ فيه وفي كثرته وذكر حكاية إبراهيم بن أدهم ونداء الرمانة له ليأكل منها فأكل رمانة وكانت قصيرة فطالها وحامضة فحلي رمّانها وحملت في العام مرّتين . ( النوع السابع إبراء العلل ) . كما روي عن السري في حكاية الرجل الذي لقيه ببعض الجبال يبرئ الزمنى والعميان والمرضى ، وكما